ابن كثير

334

البداية والنهاية

فيمارى هل يرى شيئا أم لا " ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون به . الطريق الثامن قال الإمام أحمد : حدثنا ابن أبي عدي ، عن سليمان عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " ذكر قوما يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحليق ، ثم هم شر الخلق ، ومن شر الخلق ، تقتلهم أولى الطائفتين بالحق ، قال : فضرب النبي صلى الله عليه وسلم لهم مثلا - أو قال قولا - الرجل يرمي الرمية - أو قال الغرض - فينظر في النصل فلا يرى بصيرة ، وينظر في النضي فلا يرى بصيرة ، وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة " فقال أبو سعيد : وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق . وقد رواه عن محمد بن المثنى عن محمد بن أبي عدي عن سليمان - وهو ابن طرخان التيمي عن أبي نضرة واسمه المنذر بن مالك بن قطعة عن أبي سعيد الخدري بنحوه . الحديث الثامن عن سلمان الفارسي قال الهيثم بن عدي ثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال قال : جاء رجل إلى قوم فقال : لمن هذه الخباء ؟ قالوا : لسلمان الفارسي ، قال أفلا تنطلقون معي فيحدثنا ونسمع منه ، فانطلق معه بعض القوم فقال : يا أبا عبد الله لو أدنيت خباك وكنت منا قريبا فحدثتنا وسمعنا منك ؟ فقال : ومن أنت ؟ قال : فلان بن فلان . قال سلمان : قد بلغني عنك معروف . بلغني أنك تخف في سبيل الله ، وتقاتل العدو ، وتخدم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن اخطأتك واحدة أن تكون من هؤلاء القوم الذين ذكرهم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالوا : فوجد ذلك الرجل قتيلا في أصحاب النهروان . الحديث التاسع عن سهل بن حنيف الأنصاري قال الإمام أحمد : حدثنا أبو النضر ، ثنا حزام بن إسماعيل العامري ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن بسر ( 1 ) بن عمرو قال : دخلت على سهل بن حنيف فقلت حدثني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الحرورية ، قال : أحدثك ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم لا أزيدك عليه شيئا ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم " يذكر قوما يخرجون من هاهنا - وأشار بيده نحو العراق - يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية " قال : قلت هل ذكر لهم علامة ؟ قال : هذا ما سمعت لا أزيدك عليه ( 2 ) . وقد أخرجاه في الصحيحين من حديث عبد الواحد بن

--> ( 1 ) في المسند 2 / 486 ودلائل البيهقي 6 / 428 : يسير . ( 2 ) رواه أحمد في مسنده 2 / 486 وأخرجه مسلم في الزكاة ( 49 ) باب . ح‍ ( 159 ) ص 2 / 750 . والبيهقي في الدلائل 6 / 428 .